السبت، 19 أكتوبر 2013

حذار من النسيان - الحلقة الثانية


حذار من النسيان
الحلقة الثانية 12 سبتمبر 2013 بقلم إبراهيم السنوسي امنينه

نواصل ما بدأناه في الحلقة الأولى من تحذيرنا للشعب الليبي من نسيان ما فعله المستشار اللغز الذي ابتلانا الله به ردحاً من الزمان واوردنا تحذيراتنا باستعراض ما جاء في بعض الكتب ونصحنا باقتنائها ودراستها واستعرضنا بعض أسئلتنا الحائرة التي تحتاج إلى إجاباته الغائبة وتركه الساحة ولا نعلم أين وجهته.
ونواصل عرض ما تبقى من أسئلة حائرة تحتاج إلى إجابات واضحة من قبل أولى الأمر والمنوط بهم مسئولية الحفاظ على أمن المواطن – حياته وماله.
الملفات العالقة
ملف الجرحى وطول أمد المداواة وفساد ذمّة اللجان والهيئات المنوط بها هذا الأمر والمسئولية والأشخاص المسئولين عن هذا الملف.
ملف المليارات العائدة من النفط وشركات الاستثمارات - الضائعة والمتسّربة للحسابات في المصارف الأجنبية بالخارج.
ملف أسماء المتسلقين من فلول النظام السابق والمتقلدين أرفع المناصب في هياكل الدولة بدءًا من المؤتمر الوطني العام نزولاً إلى من أطلقوا على أنفسهم كتائب الدروع المسلحة، والمنتسبين لعصابة الخُوّان المتأسلمين.
ملف الأسلحة التي لازالت بيد معظم المحاربين، وظاهرة بيعها في الأسواق وعرضها مع الذخيرة والحشيش والمخدرات والخمور، مثلها مثل أي سلعة أخرى مصرّح بتداولها. مثل هذه الأسلحة التي ارتكبت بها أبشع الجرائم من قتل الأنفس بدون أنفس أو فساد في الأرض، وتفجير بعض المؤسسات، وقطع الطرق، ونهب الأموال الخاصة والعامة، وخطف الحرائر، وسجن المواطنين بدون وجه حق وتعذيبهم، وذلك بعلم الدولة بأجهزتها الأمنية ووزاراتها المعنية، دون الإعلان عن البحث عن هؤلاء المجرمين والقتلة وعن نتائج البحث وهوياتهم، حيث بلغ عدد المجني عليهم حتى اليوم 99 نفساً مغدورة – منها من اغتيل على كرسي إعاقة في يوم جمعة وهو يصلي في بيت الله، فضلاً عن تفجير مراكز الشرطة أكثر من مرة: مراكز البحث الجنائي ومقرات الأمن العام والقنصليات المصرية والأمريكية والهيئات الحكومية الرسمية مثل مكتب وزارة الخارجية والمحاكم والنيابات في بنغازي أكثر من مرة، وذلك دون رادع يردعهم أو على الأقل بالكشف عن هويتهم وأسمائهم.
ملف الفساد المالي والإداري المقدم من المواطن الحر الصالح محمد بو قعيقيص ضد الحكومة الهلامية الرخوة إلى حضرة النائب العام "الزايط" منذ العام 2012 دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
فتح أبواب سجن الكويفية في بنغازي للمرة الثانية لتهريب المساجين بمختلف أنواع وأسباب سجنهم، وكان السجين المتهم سيف الإسلام قد قام بفعل نفس الشيء أي إصدار الأوامر للمسؤولين في سجن الكويفية خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير 2011 بإطلاق سراح المساجين النزلاء بنفس السجن بصرف النظر عن التهم المنسوبة إليهم والمحكومين بموجبها جنائية كانت أم مدنية، وإصدار الأوامر لهم بالانضمام إلى فرقة القبعات الصفراء الذين كانوا قد انتشروا في بنغازي وعاثوا فيها فساداً وتقتيلاً على الهوية ولمجرد القتل لا غير خلال الأيام الأولى من ثورة 17 فبراير، وما هي قصة الراهبة دلال التي كانت من بين سجناء الكويفية والتي أفرج عنها مؤخراً وهي تدير اليوم حملة الاغتيالات الجارية في بنغازي.
ملف بأسباب تأخير إجراءات البدء في تأسيس الجيش الليبي كذلك التأخر في صرف مرتباته لشهورٍ عديدة، كذلك ملف أداء رؤساء أركان الجيش الليبي: جلال الدغيلي وخليفة حفتر والمرحوم اللواء عبد الفتاح يونس ويوسف المنقوش وأسامة جويلي، كل فيما يتعلق بتدني الأداء أو التقصير في القيام بالواجب سيان كان ذلك أثناء حرب التحرير أو بالتآمر والتخابر مع قيادات سابقة أو عناصر قيادية من خارج ليبيا – بعد سقوط النظام وتحرير البلاد يوم 20/10/2011- ومقتل بعضهم وأسر وفرار أغلبهم، وتولي أجسام غريبة كانت تعرف بالكتائب المسلحة، وكانت مغمورة خرجت من تحت الركام، وأطلقت على نفسها ألقاباً ما أنزل الله بها من سلطان، ظاهرها الوطنية والبطولة، ودم الشهداء (إللي ما يمشيش هباء)، وغيرها من الشعارات الرنانة – وباطنها مندسّون بين الثوار الحقيقيين (الذين استشهد معظمهم) - متمردون خارجون عن القانون والشرعية وسماسرة في دماء الشهداء وفواتير علاج المرضى ومبتوري الأعضاء، عاثوا في البلاد نهباً وفي العباد تقتيلاً وفساداً تحت قبة برلمان زائف بأغلبية راشية مرتشية متآمرة على الوطنية فاقدة للأهلية وهي ترتدي عباءات الرشاد والجهاد.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة

جذور الإرهاب - الحلقة الخامسة


جذور إرهاب الإخوان
الحلقة الخامسة     18 سبتمبر 2013      بقلم إبراهيم السنوسي أمنينه
قال الإمام الغزالي : " إن التدين المغشوش مثله مثل الكفر البواح "
ونواصل الحديث عن الموضوع فنقول : 
والآن فليعذرني سيدي القارئ عن قطع هذا السيل الجارف الدرامي من سلوكيات وأخلاق بعض قادة هذه العصابة المجرمة التي سميت – تجاوزاً – الإخوان المسلمين – في تلك الحقبة , فنذكر نبذاً عن قياداتهم الضالة و المندفعة  و ربما المأجورة من الماسونية و لا نقول الاستعمار, و تاريخ حيواتهم الذي يغيب عن كمّ غير قليل من الناس فنقول :
 تناولنا في حلقتنا السابقة تاريخ حياة موجزة للشخصية الأولى وهو          ( حسن ألبنا ) تلك الشخصية الغامضة و ما يدور حولها من لغط لاسيما حادثة اغتياله التي كان قد اكتنفها كل غموض , و لقد توج ذلك الغموض باستحضار تصريحه المسرحي الصاروخي عندما قال واصفاً عصابته بأنهم " لا إخوان و لا مسلمين " , و من المؤكد سوف يرد خلال سردنا للحديث عن بعض الشخصيات كلما كان الكلام عن ألبنّا يجرجر تاريخه بالحديث عن توصيفاته أو سلوكياته – كلما كان ذلك ضرورياً 
 سيد قطب : وهو الجسر الذي عبر عليه كل مَن تلا هذه الشخصية ومن والاها من غير الوطنيين والمخبولين و السايكوبات ممن نصبهم مكتب الإرشاد الدولي كمرشدين للأمة الإسلامية المبتلاة بهم عبر الزمان .
وممن قرءوا له أي سيد قطب و آمنوا به بل واعتقدوا بما يهذي به هذا المخلوق متخذين العنف والتقتيل والسحل والتعذيب أسلوباً غير أخلاقي كما فعلوا في " كرداسة " و " ناهية " و رفح و سينا و المنيا و نواحيها مثل (دلجا) " بفتح اللام وتعطيش الجيم " بمحافظة المنيا ومعسكرات التجمع في رابعة و النهضة ورمسيس – متخذين هذا الأسلوب سبيلاً لتحقيق مآربهم وغاياتهم للوصول للسلطة التي ظلوا يحلمون بها منذ ثمانين عاماً – وكانوا في ذلك شياطين لا يشق لهم غبار!!
وفي مساحة أخرى من هذه السلسلة سوف نتناول بتفصيل وتركيز أكثر في تحليل عقل و أفكار و أساس وهدف و لا أقول مبادئ سيد قطب , ونضرب مثلاً على واحدة من هذه الأفكار المريضة المتمكنة منه و المتملكة لشخصيته و المستحوذة عليها Obsession , وهي مبدأ نسف فكرة المواطنة ويعني ذلك أن المجتمع الجاهلي هو كل مجتمع غير مسلم عند سيد قطب و بذلك فأن المجتمعات المسيحية و اليهودية هي جاهلية بلا جدال, يقول سيد قطب، ولا يسميهم بأهل الكتاب، وقد برهنت هذه المجتمعات عن جاهليتها من خلال شعائرها- كما يستطرد سيد قطب-       وطقوسها المنبثقة عن تلك المعتقدات المحرّفة و المنحرفة, و لذلك يرى سيد قطب أن العلاقة بين تلك المجتمعات و المجتمع المسلم هي علاقة تعارض            دائم   ومستمر Relationship Adverse constant لا يتحقق معه التقاء في كبيرة أو صغيرة , و ذلك لأن غير المسلمين هؤلاء في نظره لا يبتغون إلا أن يُحوّل المسلمون عن دينهم الحق To Be Converted!! و في المقابل يتحتم على المسلمين أن يسعوا إلى نشر دينهم و تعبيد العباد لله وحده  ( يعني جعلهم أي العباد، من مسلمين ومسيحيين ويهود يعبدون ربهم ولو بالجبر و القوة إذا لزم الأمر)   forced conversion وتحطيم " الطواغيت " لأنظمة والقوى التي تقهرهم و تجبرهم على عبادة غير الله !! وأضيف مثل : 
حرق وتحطيم 68 كنيسة في مصر و نهب آثارها وممتلكاتها وتحطيم صلبانهم والاعتداء على من فيها من رجال دين وخطف بعضهم مقابل الجزية اعتباراً من 3 يوليو 2013, أي اعتباراً من سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر " وطرد مرسي عشيق الكرسي من قصر الاتحادية – أي قصر الرئاسة بالقاهرة إلى سجن طره – هذا القصر الذي سقط الكثير من الشهداء من المواطنين المصريين على مدخله برصاص مرسي وعصابته.
نتناول الآن شخصية أخرى على نحو موجز هي : صالح سريه رئيس تنظيم " الفنية العسكرية " . 
  صالح سرية : كان على رأس مجموعة الفنية العسكرية , وهو الإخواني العراقي ذو الأصول الفلسطينية وهو مؤلف كتاب بعنوان " رسالة الإيمان " والذي أصبح فيما بعد " عمدة " لمن جاءوا من بعده و أُطلق عليهم          "الجهاديون" و يقول سرية في كتابه المذكور الذي كتبه العام 1973 أن كل الأنظمة و كذلك كل البلاد الإسلامية التي اتخذت لها مناهج و نظماً وتشريعات غير الكتاب و السنة قد كفرت بالله واتخذت من نفسها آلهةً وأرباباً, فكل من أطاعها مقتنعاً بها فهو كافر. وأحال هذا الكافر                  - "سرية " - الشباب الذين يقرءون رسالته إلى سيد قطب باعتباره مصدر هذه الفكرة و رائد المُكفّرين , بل و اعتبر في مقدمة رسالته تلك – أن من خير التفاسير لمعرفة التفسير الحق للقرآن هو كتاب في ظلال القرآن (للشهيد) سيد قطب الذي يقع في اثنتي عشر مجلداً .

 أيمن الظواهري : وهو أحد مريدي سيد قطب مثله مثل زيدان و صوّان وكعوان من كفار ليبيا من الإخوان . و يقول هذا الدكتور الظواهري, ولقبه هذا مثل الألقاب التي اتخذها المزيفون أمثال البلتاجي و محمد بديع المرشد, وصفوت حجازي و محمود عزت، هذه شهادات لا قيمة لها و قد اتخذوها لخداع المجتمع والبسطاء من الناس – يقول في كتابه " فرسان تحت راية النبي " إن كلمات سيد قطب الأخيرة في العام 1965 ,وهو يرفض أن يتقدم بطلب عفو من الرئيس جمال عبد الناصر مشدداً على (أن إصبع هذه السبابة التي تشهد لله بالتوحيد في كل صلاة , تأبى أن تكتب استرحاماً) و باتت هذه الكلمات دستوراً ومنهجاً يَدرُسه ويُدرِسّه الأصوليون        ( في جميع أنحاء المعمورة ) وأنا أقول : قبّح الله سعيكم أيّها الخوارج والزنادقة!! 
و يؤكد الظواهري أن سيد قطب هو أول من أكد مدى أهمية قضية التوحيد في الإسلام ( أي أن العالم الإسلامي قبل مجيء  قطب من الولايات الأمريكية المتحدة العام 1950 و سجنه في العام 1954 , وإعادة كتابة ومراجعة بعض مجلدات كتابه " في ظلال القرآن " في السجن قبل أن يُعدَم – أقول قبل كل ذلك كان العالم الإسلامي يعتبر في زمرة المشركين والكفّار, وكادَت الآية رقم 71 من سورة الزمر أن تطبق على الذين كانوا مشركين بالله أمثال كعوان و صوان و زيدان من خوّان ليبيا , و الآية تقول (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿71﴾ صدق الله العظيم   سورة الزمر .
 لكن الحمد لله فلقد نجت عصابة إخوان ليبيا ومعهم عبود الزمر و طارق الزمر – قتلة السادات-  الأخَوان اللذان كادا أن يساقا إلى جهنم زمراً لولا أنهم أتبعوا سبيل الشيطان سيد قطب الذي كان قد أرسى قواعد قضية التوحيد , و إنقاذهم من الشرك جميعاً .ويشدّد الظواهري هذا على أن المعركة بين الإسلام و أعدائه هي في الأصل معركة عقائدية حول قضية التوحيد أو حول لمن يكون الحكم والسلطان : لمنهج الله وشرعه , أم للمناهج الأرضية و المبادئ المادية أم لمدعي الوساطة بين الخالق ومن خلقه . و يؤكد هذا الظواهري أيضا أنه كان لفكر قطب أثره الواضح في معرفة الحركة الإسلامية لأعدائها و تحديدها لهم وإدراكها أن العدو الداخلي لا يقل خطورة عن العدو الخارجي بل أنه الأداة التي يستخدمها العدو الخارجي و يضيف هذا الظواهري في معرض لغطه عن خطة قطب و رفاقه في مواجهة نظام عبد الناصر قائلاً :- كان المعنى في هذا التخطيط أكبر من قوته المادية , فقد كان يعني بوضوح أن الحركة الإسلامية قد بدأت خوض حربها ضد النظام (نظام عبد الناصر) و من قبله النظام الملكي (الملك فاروق) و يقول المدعو " خليفة عطوة " وهو المتهم الثالث في قضية محاولة اغتيال جمال عبد الناصر يوم 26 أكتوبر 1954, و من بين الذين حكم عليهم بالمؤبد وخرج من السجن لأسباب تتعلق بصحته أو إتمام مدته لست أذكر، و استمعت إليه يوم 19 من سبتمبر 2013 وهو على فراش المرض وهو يتحدث هاتفياً مع إحدى القنوات، يتحدث بما مفاده أن اغتيال حسن ألبنّا المرشد العام كان بإيعاز و أوامر من سيد قطب و ذلك بسبب التهمة الموجهة إليه و هي الاتصال و التخابر مع القصر و ما كان يسمى بالسراي , وهو ما يعتبره سيد قطب و القطبيون خيانة جزاؤها الإعدام , و كان التنفيذ خلال شهر نوفمبر من العام 1949 , و كان أيضا انتقاما منه أي حسن البنّا المرشد العام لمقولته الشهيرة " هؤلاء لا هم إخوان و لا هم مسلمون " .
نستخلص ممّا سبق أن سيد قطب كان عدوا للسلطة ملكاً كان أو رئيساً أينما كان وفي أي دولة لأنهم جميعاً مشركون و كفار إلى أن يؤمنوا و يعتقدوا فيما يهذي به هذا (الشهيد) وهو لا يتردد في استعمال السلاح والقوة وإقناع أدواته من مريدين مثل صوان وكعوان وزيدان بتنفيذ عمليات الاغتيال.
 هؤلاء المريدين كانوا بالطبع قد أقسموا اليمين بين يديه ثم من بعده يدي المرشد الذي يليه على السمع والطاعة  ومفردات اليمين تقول : " أبايعك على السمع والطاعة في اليسر والعسر , في المنشط والمكره , والله على ما أقول شهيد"            ( أو وكيل فالله أعلم حيث تباعدت السنون ) 
إلى اللقاء في الحلقة القادمة    

تابع جذور الإرهاب - الحلقة الثالثة


تابع جذور الإرهاب المتمثل في جماعة الإخوان المتأسلمين و كيف نمت وترعرعت و من هم مرشدوها و ماذا قال منظروها أمثال حسن ألبنا و سيد قطب و حسن الهضيبي و محمد بديع المرشد الثامن للجماعة , و عصام العريان المنظرّ الهارب .
الحلقة الثالثة     15 سبتمبر 2013     بقلم إبراهيم السنوسي أمنينه 

تناولنا في مقالتنا السابقة و ما قلناه عن الشيخ حسن البنّا الذي يستشهد بمقولاته الأستاذ النائب بالمؤتمر الوطني العام : نزار كعوان باعتبار هذا الأخير من مريدي ذلك الشيخ و المعجبين به و بمقولاته التي تصفح عن المسيئين من البشر و سَيِّئِ الخُلق وتتجاوز عن أخطائهم و خطاياهم و تضرب صفحاً بالأحاديث النبوية الشريفة التي قيلت في مثل أولئك الخطاءين !
نورد فيما يلي ما جاء في رسائل كان قد وجهها الوكيل العام لجماعة الإخوان – أحمد السكري إلى رفيق دربه و قائده و صديقه الشيخ حسن ألبنّا المرشد الأول و مؤسس جماعة الإخوان المتأسلمين تكشف الفضائح الأخلاقية, و الانتهازية الداخلية عن وقوع انشقاق و تصدّع في أساس يناء الجماعة سببه السلوكيات الشائنة للعضو في الجماعة المدعو عبد الحكيم عابدين , السكرتير العام لمكتب الإرشاد وزوج شقيقة المرشد حسن البنّا . 
و في مقال بتاريخ 5 /5 / 1946 وتحت عنوان " هذه الجماعة تهوى " نشرت جريدة الوفد المصري " استقالة جماعية من شعبة الأخوان في بلدة " زفتا " مذيّلَة بتوقيعات الأعضاء المستقيلين كما نشرت بياناً من أهالي " أبو قير " يستنكرون موقف الجماعة من القوى الوطنية و اتهموا الإخوان بتهم تتعلق بسلوكيات شائنة مطالبين بحل تشكيلات القمصان الصفراء ( على غرار القبّعات الصفراء التي أطلقها الطاغية من عِقالها مع أزلامه على شباب 17 فبراير في بنغازي معقل الثوار كما تُطلق الكلاب المسعورة والجائعة على الفرائس – لكنهم هزموا وولوا الأدبار- مثلما أعز جنده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده، فالحمد لله ربِّ العالمين) تلك التشكيلات المتهمة بالسلوك الفاشي, و بعد يومين في السابع من مايو نشرت الجريدة الوفدية استقالات و احتجاجات من الإخوان المتأسلمين في (بلبيس ومحرم بك و كلية الحقوق) بجامعة فاروق الأول . لقد دفع الإخوان ثمن مواقفهم المؤيدة لحكومات غير شعبية و تمثل الاستقالات المتتالية تعبيراً عن الاختيار الخاطئ الذي تبناه ( حسن البنّا المرشد العام ) وحقق من خلاله عديداً من المكاسب دون انتباه إلى رد الفعل المضاد من القواعد الإخوانية, وتمتد جذور فضيحة عبد الحكيم عابدين إلى نهاية 1945 حيث نقل بعض الإخوان ومنهم أربعة من أعضاء مكتب الإرشاد إلى حسن ألبنّا أن سكرتيره العام وزوج شقيقته عبد الحكيم عابدين يستغل سلطته في انتهاك حرمات البيوت و أعراض الإخوان!! . لدرجة أنه أطلق عليه لقب راسبوتين الجماعة وسوف نورد في الحلقة القادمة نبذة عن تاريخ راسبوتين هذا وما انتهى إليه مصيره إبّان ثورة البلاشفة في روسيا في العام 1917 – لمن لا يعرف من هو راسبوتين.
البقية تأتي

حذار من النسيان - الحلقة الثالثة

حذار من النسيان
الحلقة الثالثة 20 سبتمبر 2013 بقلم إبراهيم السنوسي امنينه

أين وصل التحقيق في اغتيال الشهيد اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه الذي يذكرنا باغتيال الشهيد موسى الصدر ورفيقيه وبأوامر الطاغية، في شهر ديسمبر 1978 – ووجه الشبه بين الجريمتين مع اختلاف الجهة التي أصدرت الأمر، فبالنسبة للشهيد موسى الصدر كانت إسرائيل هي التي أصدرت الأوامر للطاغية، أما بالنسبة للشهيد اللواء عبدالفتاح يونس فكانت الجهة التي أصدرت الأوامر باغتياله هي جهة مركبة من المسئولين في قطر والمسئولين في ليبيا. (ما قولك يا شيخ؟).
وكان السيد المستشار اللغز قد صرّح لأهل الثقة من دوائره "بأن هناك شخصيتين عسكريتين في قواتنا المسلحة كان الله قد ابتلاني بهما، أحدهما متعجرف والآخر مشكوك في وطنيته !!" والله أعلم بمن يقصد بالمتعجرف والمشكوك في وطنيته .. إلا أنه حدّد كلاّ من هاتين الشخصيتين وهما اللواء خليفة حفتر والشهيد اللواء عبدالفتاح يونس.
وإن التحقيق مع هذا المستشار يجب أن يبحث معه هذه المقولة.
كان يجب التحقيق مع المستشار أيضاً في الآتي:
من المسئول عن تهريب محمد معمر – لص الاتصالات بعد القبض عليه؟
من المسئول عن أول واقعة هروب للمجرم عبدالله السنوسي قبل أن تعيده لنا موريتانيا وكم تقاضت موريتانيا من الملايين لقاء تسليمه لنا؟
التحقيق معه في واقعة تهريبه للّص عبدالسلام جلود إلى إيطاليا، وإننا نعلم بحقيقة تعاون كل من العيساوي وجبريل وهم أعضاء المجلس الانتقالي السابقين – في إنجاز صفقة التهريب هذه وعرضهم عليه تهريبه عن طريق طائرة تابعة لحلف النيتو لكنه رفض. وهل أسباب رفضه هو ضخامة المبلغ الذي طلبه أعضاء المجلس الثلاثة ورئيسهم أم ماذا؟
التحقيق معه فيما قاله نيكولا ساركوزي في مناظرة مع منافسه فرانسوا أولاند عندما اتهمّه الأخير بتهريب الصندوق الأسود للطاغية وهو العبد بشير صالح ومعه المليارات من العملة الصعبة والمجوهرات إلى فرنسا حيث تقيم أسرته واعتراف ساركوزي بذلك على الهواء مباشرة قائلا: لقد طلب مني ذلك صديق فرنسا السيد المستشار مصطفى عبدالجليل ولم استطيع رفض طلبه.
كيف هرّبت عائشة وأمها وأخويها سيف وهانيبال، ومحمد والسفّاحَيْن  والخويلدي وابنه خالد وأسرته، وكيف هرّبت البغدادي من طرابلس إلى تونس، وكيف هربت الساعدي إلى النيجر وتركته يتصل بأزلامه المتسلقين الذين كانوا يشتغلون تحت إمرتك؟
إن تقصيرك وتهاونك بالتعاون والتواطئي والتآمر مع فوزي عبد العال وزير الداخلية الأسبق في عدة جرائم أشهرها خطف فتاتين من بنغازي، وقادة الجيش الليبي أسامة جويلي ويوسف المنقوش في عدم توفير الأمن على حدودنا مع الجارات الأربع ومما يعني خيانة وخذلان الشعب الذي ائتمنك على ليبيا، وتستحقون من أجلها الإعدام.
 من هو وراء عدم تفعيل الجيش والشرطة، والنيابات والمحاكم لتستمر حركة الاغتيالات والتفجيرات لنشر الرعب والفوضى والترويع ومن ثم انهيار النظام لتقفزوا عليه وتسلموه لورثة الطاغية وتحتفلوا بعودتهم وتصفية ما تبقى من الشعب الليبي.
ملف الهاربين الفارين من لصوص وقَتَلَه وسَدَنَة العهد المباد المتواجدين في دول الجوار( وعددهم حوالي ربع مليون جرذ ) حسب الإحصاءات المصرية الحديثة.
ما الذي يؤخر محاكمة القاتل عبدالله السنوسي، وما الذي يؤخر جلب سيف أبيه – وما الذي يريده أهل الزنتان، وهل هم خارج نطاق وحدود ليبيا وسيطرتها؟ أم أنتم هم الخونة؟
وأخيراً ... ونحن إذا نأتي على نهاية هذا المقال – مقال التحذير من نسيان أفعال هذا المستشار اللغز- فإننا نكرّر توصيتنا للشعب الليبي في برقة، ذلك الشعب الطيب البائس بعدم النسيان وألّا يشربوا من "نهر النسيان" Lethon وترجمته: الليثي وهو يجري في أعماق منطقة بوعطني وقصر الجخ أي معسكر الصاعقة، القصر الملكي والكلية العسكرية سابقاً وهو يمتد من الشمال من بودزيرة إلى الجنوب ناحية بوعطني والليثي.
وفي العصر الإغريقي كان كل من ابتُلي بمرض الكآبة ذكراً كان أو أنثى ويشكو من لوعة العشق والهيام أو غير ذلك من أمراض نفسية أو اجتماعية، فإن قليلاً من ماء هذا النهر لكفيل بأن يُذهب الكآبة ويجلب النسيان لمثل هؤلاء المرضى الذين فقدوا الوسيلة للعلاج بعد وفاة "الفقي إحميد" رحمة الله عليه – وكذلك "الفقيه احمودة في الماجوري"، لا رحمه الله، ولغيرهم ممن ابتلاهم الدهر بأمثال أولئك المجرمين واللصوص والسايكوبات الذين سرقوا ثورة 17 فبراير 2011 من شبابها عراة الصدور .... ومن بعدهم عصابة الإخوان الخوّان المتأسلمين والعائدين من المهاجر "والمرَاغِم" (أنظر قاموس القرآن) – والذين شرعوا فعلاً في الفرار بعد استبعادهم بقوة قانون العزل السياسي الذي طُبّق بموجب لا مشروعية السلاح، وفوضى اللجان الثورية المحدثة والتي نشأت في البيئة العفنة بانتهاء معركة التحرير وقتل الطاغية والتبرير بالخطف والترويع بالقتل والتفجير والتزوير ومعارك التزييف والرشوة والتدمير، تحت قبة برلمان حقير!!
إلى اللقاء في الحلقة الرابعة

حذار من النسيان - الحلقة الثانية


حذار من النسيان
الحلقة الثانية 12 سبتمبر 2013 بقلم إبراهيم السنوسي امنينه

نواصل ما بدأناه في الحلقة الأولى من تحذيرنا للشعب الليبي من نسيان ما فعله المستشار اللغز الذي ابتلانا الله به ردحاً من الزمان واوردنا تحذيراتنا باستعراض ما جاء في بعض الكتب ونصحنا باقتنائها ودراستها واستعرضنا بعض أسئلتنا الحائرة التي تحتاج إلى إجاباته الغائبة وتركه الساحة ولا نعلم أين وجهته.
ونواصل عرض ما تبقى من أسئلة حائرة تحتاج إلى إجابات واضحة من قبل أولى الأمر والمنوط بهم مسئولية الحفاظ على أمن المواطن – حياته وماله.
الملفات العالقة
ملف الجرحى وطول أمد المداواة وفساد ذمّة اللجان والهيئات المنوط بها هذا الأمر والمسئولية والأشخاص المسئولين عن هذا الملف.
ملف المليارات العائدة من النفط وشركات الاستثمارات - الضائعة والمتسّربة للحسابات في المصارف الأجنبية بالخارج.
ملف أسماء المتسلقين من فلول النظام السابق والمتقلدين أرفع المناصب في هياكل الدولة بدءًا من المؤتمر الوطني العام نزولاً إلى من أطلقوا على أنفسهم كتائب الدروع المسلحة، والمنتسبين لعصابة الخُوّان المتأسلمين.
ملف الأسلحة التي لازالت بيد معظم المحاربين، وظاهرة بيعها في الأسواق وعرضها مع الذخيرة والحشيش والمخدرات والخمور، مثلها مثل أي سلعة أخرى مصرّح بتداولها. مثل هذه الأسلحة التي ارتكبت بها أبشع الجرائم من قتل الأنفس بدون أنفس أو فساد في الأرض، وتفجير بعض المؤسسات، وقطع الطرق، ونهب الأموال الخاصة والعامة، وخطف الحرائر، وسجن المواطنين بدون وجه حق وتعذيبهم، وذلك بعلم الدولة بأجهزتها الأمنية ووزاراتها المعنية، دون الإعلان عن البحث عن هؤلاء المجرمين والقتلة وعن نتائج البحث وهوياتهم، حيث بلغ عدد المجني عليهم حتى اليوم 99 نفساً مغدورة – منها من اغتيل على كرسي إعاقة في يوم جمعة وهو يصلي في بيت الله، فضلاً عن تفجير مراكز الشرطة أكثر من مرة: مراكز البحث الجنائي ومقرات الأمن العام والقنصليات المصرية والأمريكية والهيئات الحكومية الرسمية مثل مكتب وزارة الخارجية والمحاكم والنيابات في بنغازي أكثر من مرة، وذلك دون رادع يردعهم أو على الأقل بالكشف عن هويتهم وأسمائهم.
ملف الفساد المالي والإداري المقدم من المواطن الحر الصالح محمد بو قعيقيص ضد الحكومة الهلامية الرخوة إلى حضرة النائب العام "الزايط" منذ العام 2012 دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
فتح أبواب سجن الكويفية في بنغازي للمرة الثانية لتهريب المساجين بمختلف أنواع وأسباب سجنهم، وكان السجين المتهم سيف الإسلام قد قام بفعل نفس الشيء أي إصدار الأوامر للمسؤولين في سجن الكويفية خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير 2011 بإطلاق سراح المساجين النزلاء بنفس السجن بصرف النظر عن التهم المنسوبة إليهم والمحكومين بموجبها جنائية كانت أم مدنية، وإصدار الأوامر لهم بالانضمام إلى فرقة القبعات الصفراء الذين كانوا قد انتشروا في بنغازي وعاثوا فيها فساداً وتقتيلاً على الهوية ولمجرد القتل لا غير خلال الأيام الأولى من ثورة 17 فبراير، وما هي قصة الراهبة دلال التي كانت من بين سجناء الكويفية والتي أفرج عنها مؤخراً وهي تدير اليوم حملة الاغتيالات الجارية في بنغازي.
ملف بأسباب تأخير إجراءات البدء في تأسيس الجيش الليبي كذلك التأخر في صرف مرتباته لشهورٍ عديدة، كذلك ملف أداء رؤساء أركان الجيش الليبي: جلال الدغيلي وخليفة حفتر والمرحوم اللواء عبد الفتاح يونس ويوسف المنقوش وأسامة جويلي، كل فيما يتعلق بتدني الأداء أو التقصير في القيام بالواجب سيان كان ذلك أثناء حرب التحرير أو بالتآمر والتخابر مع قيادات سابقة أو عناصر قيادية من خارج ليبيا – بعد سقوط النظام وتحرير البلاد يوم 20/10/2011- ومقتل بعضهم وأسر وفرار أغلبهم، وتولي أجسام غريبة كانت تعرف بالكتائب المسلحة، وكانت مغمورة خرجت من تحت الركام، وأطلقت على نفسها ألقاباً ما أنزل الله بها من سلطان، ظاهرها الوطنية والبطولة، ودم الشهداء (إللي ما يمشيش هباء)، وغيرها من الشعارات الرنانة – وباطنها مندسّون بين الثوار الحقيقيين (الذين استشهد معظمهم) - متمردون خارجون عن القانون والشرعية وسماسرة في دماء الشهداء وفواتير علاج المرضى ومبتوري الأعضاء، عاثوا في البلاد نهباً وفي العباد تقتيلاً وفساداً تحت قبة برلمان زائف بأغلبية راشية مرتشية متآمرة على الوطنية فاقدة للأهلية وهي ترتدي عباءات الرشاد والجهاد.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة

حذار من النسيان نسخه مصححه

حذار من النسيان
نسخه مصححه
الحلقة الأولى   11 سبتمبر 2013      بقلم: إبراهيم السنوسي امنينة
قال حكيم: إذا سكتّ أنت وسكتُ أنا فمتى يعرف الناس الحقيقة؟
" حذار من النسيان " عبارة تعني نصيحة وهي وردت في رواية "أولاد حارتنا" للكاتب الأديب الراحل نجيب محفوظ، ذلك الكتاب الرواية الذي يتألف من 114 فصلاً- وكأنه يوحي بعدد سور القرآن الكريم -  وفي ختام كل فصل نجد هذا التحذير "حذار من النسيان". هذا الكتاب الذي حظره ومنعه بعد أن جمعه من المكتبات حراس كافة الأنظمة المتجمدة من دول عربية بعينها ما عدا دولة لبنان الحرّ، والذي دفع الثمن وكان الثمن باهظاً من الدم والمال وخراب الديار في سبيل الضمير والحرية.
بالله عليكم أعطوني سبباً واحداً يبرّر حظر هذا الكتاب الرواية مثل كتاب "أحجار على رقعة الشطرنج"((pawns in thegame))أو كتاب " ضباب أحمر يعلو أمريكا"(Red Fog Over America)وكلها من تأليف "الأدميرال وليام غاي كار"William Guy Carrوهو كندي الجنسية، وكان قد اغتيل في العام 1959م في حادث يكتنفه الغموض . هذه الكتب تم جمعها من المكتبات العالمية بما في ذلك ليبيا أوائل السبعينيات من القرن الماضي، وكنت قد اشتريت أحد هذه الكتب من إحدى المكتبات الليبية قبيل الانقلاب الأسود بأسابيع قليلة. والسؤال هو لماذا تم حظر هذه الكتب؟ ولماذا اغتيل مؤلفها؟ولماذا اكتنف الغموض حادثة اغتياله؟ .
وخلال الثمانينيات كنت في زيارة سياحية إلى دمشق وزرت إحدى المكتبات وأخذت أقلّب في الكتب المرصوصة على الأرفف فأتاني صاحب المكتبة وهو في السبعينيات من العمر وبادرني بالسؤال:  "شو بَدًّكْ أستاز" " بالزاي كما ينطقها أهل الشام" فأجبته: أبحث عن كتاب: "أحجار على رقعة الشطرنج" ! فنظر إلى قائلاً متسائلاً ومتعجباً: "عم تحكي جادّ؟" ففهمت ماذا يقصد فالكتاب عندي وسبق وأن اشتريته من مكتبة في ليبيا قبل انقلاب سبتمبر المشؤوم بأسابيع قليلة، لكنني بسؤالي لصاحب المكتبة كنت أبغي التأكد من أننا وحافظ الأسد وشعبه كنا في نفس القارب "الديمقراطي الحرّ" .
ونحن في سياق نصيحة الراحل الأديب الروائي نجيب محفوظ وتحذيره لنا من النسيان فإني أحذَر نفسي وشعب ليبيا من النسيان! فإنه كارثة.
أولاً: ألاّ ننسى ما فعل بنا ذلك الذي اسخفّنا فأطعناه هو وأولاده ولما طارده شباب 17 فبراير قرب مصراته ووجدوه حيّا في أنبوب للصرف الصحي هو والعبد الآبق بادروه بعبارات عتاب ولوم على ما فعل بنا من أفاعيل طيلة أربعة عقود ونيّف، أتصوّر أن ردّه كان كما يلي:
" وقال الشيطان لما قُضِيَ الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلاّ أن دعوتكم فاستجبتم، ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ، إني كفرت بما أشركتمون من قبلُ إن الظالمين لهم عذاب أليم – صدق الله العظيم - :- سورة إبراهيم – الآية 22
كان ذلك فرعون ليبيا وحسابه عند ربِّه إذ طغى – بل ذلك هو الشيطان متلبساً، وذلك منطقه!!
أما فرعون مصر فقد قال له الذي أغرقه سبحانه وتعالى:- فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون- صدق الله العظيم – يونس – 92
وبالفعل كان الله قد صدق وعده، وتقبع الآن مومياؤه محنطة في تابوت في أحد المتاحف في مصر ورأيته رأي العين في العام 1977م، وأنصح من خلفوه في ليبيا، أن يأخذوا العبرة وألاّ يكونوا من الغافلين وأن يكون فيما حدث لفرعون مصر عظةً لهم حتى وإن كانوا من إخوان ليبيا الذين يدعون بأنهم مسلمون – اتعظوا واخشوا ربكم الذي يقول فيكم كما قال في فرعون مصر:
" الآن وقد عصيتَ من قبلُ وكنت من المفسدين " يونس 91
يا زيدان ويا صوّان ويا كعوان ومن لفّ لفكم من الإخوان إنكم عن آيات ربكم لغافلون، وأنكم لربكم لفي عصيان وإنكم من المفسدين فاحذروا النسيان!
ثانياً: ألاّ ننسى من ركبوا موجة ثورة شباب 17 فبراير، ممن أتت بهم الأقدار والصدف المحضة يوم 2 مارس 2011 وهو يفتقر تماماً إلى خبرة القيادة أو الرئاسة وكل ما لديه من مؤهلات هو فقط ليسانس أو إجازة من كلية القانون من جامعة عمر المختار بالبيضاء في تخصص "شريعة" يعني طلاق وزواج وأحوال شخصية ومواريث.
كيف التقى هو ومجموعة التكنوقراط التابعة للمقبور فرعون، وكان قد انتقاهم سيف أبيه سيف الأزلام لتفعيل مشروعه الطموح والذي أسماه (ليبيا الغد) ذلك المشروع الذي مات في المهد وأستطيع القول أن الذي أماته وأقبره وقضى عليه هو فرعون نفسه عندما أدرك أن السيل لا محالة جارفه، وأن الحرس الحديدي الأصم كان قد كشف له عن مخطط ولده أبي الإصبع المبتور في الزنتان، لإزاحته عن السلطة كما فعل "سلطان" قطر لأبيه، وتوليه الرئاسة مكانه مع ترحيب أمريكا والغرب والأعراب عن قبولهم وترحيبهم بدماء جديدة يمكن التعاون معها بعيداً عن أجواء الإرهاب والقصف والخطف، وأما آليّة التنادي التي استخدمت لجمعهم واستلام زمام القيادة فلا يمكن أن تكون ممثلة في هذا الشيخ الشبح، إذ أنه رغم أن سيدة ليبياأمّ الأشراروالتي لها صلة دم وقرابة بزوجة هذا الشيخ، هي التي أوعزت لفرعون ذي الأوتاد أن يرسّمه وزيراً للعدل – وأقول رغم كونه يحمل حقيبة العدل فضلاً عن توصيات أم الأشرار تلك ووقوفها خلفه وإسناده، فإنه كما سبق وأوضحنا لا يملك المبادرة ولا الشجاعة ولا ملكة القيادة وبالتالي فإن فكرة التنادي تعتبر (صقع عليه شويّة) غير أن التكليف السري المباشر من أصحاب المصلحة الحقيقية في بقاء النظام هو الوارد حصوله.
نتحدث عن هذا الكم الهائل من الأخطاء المميتة والاتصالات المشبوهة والتصريحات الكاذبة التي صدرت عن هذا المستشار اللغز إنما تضعنا في حيرة من أمرنا ولا ندري (( أ شرّ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً ))  من أين جاءنا وهل هبط علينا من السماء بعد أسبوعين من نشوب الثورة؟ قلنا أنه لا يملك لا المبادرة ولا الشجاعة ولا الخبرة السياسية أو العسكرية ليقود هذه الثورة، لذلك فإن قراراته ستكون بالضرورة معيبة وبها الكثير من القصور والتجنّي حالة كونه قد اعتاد أثناء قيامه بعمله الأصلي وتصريف أموره كقاضي أحوال شخصية "طلاق ونكاح ومواريث" - اعتاد على عدم اللجوء لمستشارين يعود إليهم بغرض الاستشارة والمداولة والتباحث، فتأتي بالطبيعة أحكامه نابعة فقط من رؤيته الشخصية المحدودة وأفقه الضيق، وهذا الرئيس والراعي الشيخ الطيب قاضي الأحوال الشخصية نسأله اليوم لماذا هرب يوم السبت 19 مارس 2011 وترك رعيّته (( نهباً )) لأرتال الطاغية ومرتزقته لولا أن شاء الله غير ما نووا، متوجهاً إلى مصر لينضم إلى جرذان السفينة بعد أن تم خرقها، وفي منتصف الطريق علم بحصول نصر الله وهزيمة جند الشيطان، ونتساءل لماذا هربت قاصداً مصر لتتضامن مع فلول اللاجئين من أعمدة النظام السابق الذين فروا بعائلاتهم وأموال الشعب- ذلك صبيحة يوم السبت 19/3/2011 – أي يوم الأرتال، ذلك بعد ان أرسلتأولادك للخارج قبل أيام بعد أن علمت بأن عصابات صف الغرب قادمة في طوابير لتلتهم وتحرق الشرق الآمن كما وعدنا سيف أبيه أبو الإصبع المقطوع منذ شهر مضى في ذلك الزمان – يوم 20 فبراير 2011-  لتُغتصب حرائره وتُغلّق الحدود مع مصر ليتفرغ (أعني فرعون وهامان وجنده ومرتزقته) لمن في الداخل.
لقد شوهدت وأنت تُجري مكالمة في لقاء هاتفي مع الجزيرة الخنزيرة في البيضاء مسقط رأسك، ثم شوهدت في طبرق وأنت تكذب على الناس هناك، ولما علمت أن أشاوس بنغازي شتّتوا شمل الأرتال ودحروهم بالاشتراك مع نسور الجو الثمانية من قاعدة بنينة الجوية الذين استشهدوا جميعاً بعد أن هزموا أرتال صهرك ومرتزقته من إفريقيا ومن بقايا الدول المتشرذمة في أوروبا الشرقية، ومن المحسوبين على ليبيا من قبائل صف الغرب، وأنت تعرف المقصود بمصطلح صف الغرب – شر هزيمة –ولمّا علمت ذلك طفقت عائداً نادماً حائراً كيف لك ان تبرّر هروبك وإدبارك وخيبة أملك وبوار حالك و " طياح مزالك" قال تعالى في سورة يوسف الآية 110:
بسم الله الرحمن الرحيم: " حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذّبُوا جاءهم نصرنا فنُجِّي من نشاءُ ولا يُردُّ بأسنا عن القوم المجرمين" صدق الله العظيم


إلى اللقاء في الحلقة الثانية

الاثنين، 14 أكتوبر 2013

تاريخ وجذور إرهاب الدعاة المتأسلمين جماعة الإخوان

تاريخ وجذور إرهاب الدعاة المتأسلمين
جماعة الإخوان: كيف نمت وترعرعت ولم تزهر حتى شارفت على التسعين ربيعاً

  الحلقة الأولى     14 سبتمبر 2013          بقلم إبراهيم السنوسي أمنينه
في أول مرة كنت أشاهد فيها أحدى القنوات الليبية , وكانت الحلقة وموضوعها يتعلق بأداء المؤتمر الوطني العام و كان الذي يدير الحلقة الأستاذ حميد الصافي بحسنته الواقعة على يسار أنفه , مثل حسنة المقبور رغم عدم وجود أي حسنات في حياته إذا ما استثنينا حسنة واحدة ألا و هي تصفية الخوّان المتأسلمين و من لفّ لفّهم و دعا بدعواهم تحت مسميات عديدة و مختلفُُُ ألوانها ومشاربها، ظاهرها السمين و باطنها الغث , أشكال و ألوان و مشارب من قطبيين إلى تيميّين، نصرة, إلى جهاد إلى مقاتلة إلى سلفيين إلى هجرة إلى تكفير إلى مودوديينإلى قاعدة , إلى ناجون من النار و هم خالدون فيها و لكن لا يشعرون – أقول كان لدى المقبور حسنة واحدة و هي تصفيد هؤلاء مثلما تصفد الشياطين من الجن من شريحة الكفار خلال شهر رمضان بأمر من الخالق عزّ و جلّ وهو القائل في  سورة إبراهيم من الآيات 49 – 50](( وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ(50)
صدق الله العظيم
وفي سورة ص – الآيات (37-38) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ﴿37﴾وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴿38﴾. صدق الله العظيم
و هذه هي الحسنة الوحيدة التي كانت عند المقبور ذلك لأنه كفانا شرورهم طيلة أربعة عقود و مائة و أربع و سبعون يوماً فكان منهم المصفَّد و منهم المكبًل بالأغلال يجرجرها جيئة و ذهابا و منهم المهاجر الذي كان يهاجر تحت عنوان الآية الكريمة : وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً  وَمَنْيَخْرُجْمِنْبَيْتِهِمُهَاجِرًاإِلَىاللَّهِوَرَسُولِهِثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ  وَكَانَاللَّهُغَفُورًارَحِيمًا﴿100﴾ ...[ النساء آية 100 ]  صدق الله العظيم
شرح المفردات:
وقوع الأجر على الله بالنسبة لهؤلاء المهاجرين مشروط بحصول الوفاة في المهجر, والمَراغم هو المهرب و المخلّص و الحصن, مشتق من الرغام وهو التراب . و قيل: طريقاً يراغم قومه بسلوكه , أي يفارقهم على رغم أنوفهم , و السَّعة بفتح السين هي: أتساعٌ في الرزق .
فقد وقع أجره عند الله : أي قد ثبت أجره عند الله كثبوت الأمر الواجب فأن الوقوع والوجوب متقاربان .
غير أن وقوع الأجر عند الله بالنسبة لهؤلاء المهاجرين مشروط بحصول الوفاة في المهجر أي في المراغم . إذن فقد سكت القرآن وهو خير الساكتين عن هؤلاء المهاجرين الذين لم يدركهم الموت في المهَاجر أو المَراغم , و عادوا بعد حصول ثورة الصابرين داخل البلاد و بعض الأبرياء من المكبًلين و الأطهار من المصفدّين في السجون و ممن ليسوا بطلاب سلطة أو متاع فمن هؤلاء العائدين من جلس على عرش السلطة الدينية , و منهم من جلس على عرش السلطة الدنيوية و بئس ما فعلوا . قال تعالى :متَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70)صدق الله العظيم [ يونس الآية 70 ]
و قال أيضا في [ سورة آل عمران الآية (197 – 198) ﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى الْبِلَادِ * مَتَـعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواَهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ * لَـكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاْنْهَارُ خَـلِدِينَ فِيهَا نُزُلأ مِّنْ عِندِ اللهِ وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلاْبْرَارِ﴾
 صدق الله العظيم
عودََ على بدء :
أقول كنت أشاهد , و لأول مرة إحدى القنوات الليبية , إذ روى أحد شخصيات الحلقة و اسمه التواتي العيظه – روى أنه و بينما كان يهم بالدخول إلى مقر المؤتمر الوطني العام لحضور الجلسة و برفقته النائب عضو المؤتمر " نزار كعوان " وعند مرورهما على أحد حرّاس المقر يقول السيد التواتي – أنه أطلق السلام على ذلك الحارس المسلح الذي بقى جامداً متجهم الوجه بنظرات عدوانية بدون أن يرد السلام, و واصل السيد النائب التواتي السير مع رفيقه النائب الوسيم نزار كعوان , و قال يا نزار ترى لماذا لم يرد هذا الرجل التحية علينا , و لماذا هو ممتقع الوجه هكذا ؟؟ فما كان من العضو المحترم نزار إلاّ أن قال عبارة يقصد بها تهدئة النائب التواتي و هي استشهاد بمقولة للأستاذ حسن البنا , المرشد المضللً الأول لجماعة الإخوان المسلمين في العام 1928 في مصر , كتبرير يقارب الاستحسان لما بدر من ذلك الحارس من خُلق سيّء و يتوجب علينا تجاوزه و الصفح عنه , عندئذ أجابه " التواتي " قائلاً : "  و أنا استشهد بما قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم : الخُلق السيئُ يفسدُ العمل كما يفسد الخلُّ العسلَ " و صاحبنا هذا سيّءُ الخلق .
و لعلّ صاحبنا و نائبنا المحترم الأستاذ نزار كعوان من المعجبين بل ومن المريدين للراحل المجهول الأصول الشيخ حسن البنا !!

الى اللقاء فى الحلقه الثانية